الشافعي الصغير
175
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولا مبالاة بالتسمح في هذا الكلام بظهور المعنى المراد أي وهو أنه أدى اجتهاده إلى عدم طلوع الفجر فأكل أو إلى غروب الشمس فأكل وإن بان الغلط قضى فيهما أو الصواب صح صومه فيهما والفرق بينه وبين القبلة إذا ترك الاجتهاد فأصابها أنه هناك شك في شرط انعقاد العبادة وههنا شك في فسادها بعد انعقادها ولو طلع الفجر الصادق وفي فمه طعام فلفظه صح صومه وإن سبق منه شيء إلى جوفه لانتفاء الفعل والقصد ولو أمسكه في فيه فكما لو لفظه لكنه لو سبقه شيء منه إلى جوفه أفطر كما لو وضعه في فيه نهارا فسبق إلى جوفه كما مر وكذا لو كان طلوع الفجر مجامعا فنزع في الحال أي عقب طلوع الفجر لما علم به صح صومه إذا كان قاصدا بنزعه ترك الجماع لا التلذذ كما صرح به جمع متقدمون واعتمده غيرهم وإن أنزل لتولده من مباشرة مباحة ولأن النزع ترك للجماع فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع كما لو حلف لا يلبس ثوبا وهو لابسه فنزعه حالا وأولى من ذلك بالصحة أن يحس وهو مجامع بتباشير الصبح فينزع بحيث يوافق آخر النزع ابتداء الطلوع فإن مكث بعد الطلوع مجامعا بطل أي لم ينعقد لوجود المنافي كما لو أحرم مجامعا لكن لم ينزلوا منع الانعقاد منزلة الإفساد بخلافه هنا ويفرق أن النية هنا متقدمة على طلوع الفجر فكأن الصوم انعقد ثم أفسد بخلافها ثم ولهذا لزمته الكفارة باستدامته بعد علمه به كالجامع بعد الطلوع بجامع منع الصحة بجماع أثم به بسبب الصوم بخلاف استمرار معلق الطلاق بالوطء لا يجب فيه المهر والفرق أن ابتداء فعله هنا لا كفارة فيه فتعلقت بآخره لئلا يخلو جماع نهار رمضان عنها والوطء ثم غير خال عن مقابلة المهر إذ المهر في النكاح يقابل جميع الوطآت نعم إن استدام لظن أن